اليمن ينتصر ونظام السعودية يحتضر!


نشر بتاريخ: 2016-10-11 17:11:55

ليست المجزرة المروّعة التي اقترفتها قوات العدوان السعودي-الأمريكي في اليمن، قبل أيام، وراح ضحيتها مئات المدنيين، مجرّد خطأ غير مقصود؛ بل هي جزء عضويّ من هذا العدوان الإجرامي على شعب اليمن.
إنّ هذه المجزرة الدموية لا يمكن أن تغيّر من موازين القوى العسكرية، ولا أن تكسر شوكة المقاومة اليمنية الباسلة، ولا أن تفرض معادلة سياسية جديدة، وإنما ترمي فقط إلى تكبيد اليمنيين والبيئة الحاضنة للمقاومة أثمانًا فادحة لموقفهم الرافض للعدوان الإرهابي والمتصدّي له.
سياسيًا، فشلت السعودية في فرض هيمنتها الرجعية على اليمن، ورغم المماطلات في العملية السياسية، فإنّ ملامح التسوية ستكون بعيدة عن استراتيجية آل سعود، ومن يدعمها من دول الاستعمار كالولايات المتحدة وفرنسا التي تتباكى على المدنيين في سوريا وترسل شحنات السلاح لقتل أطفال اليمن، وتتبجّح بالحريات وحقوق الإنسان.
إنّ كل المعطيات تؤشر إلى أزمة السياسات السعودية، في اليمن وفي سوريا وفي لبنان، في ظل السعي الأمريكي إلى ضمان مصالحه في المنطقة وبلورة تسويات، حتى على حساب حلفائه وعملائه. 
إنّ النظام العالمي الجديد، وفي القلب منه سوريا المنتصرة على المؤامرة، هو كابوس يرعب الأنظمة الرجعية ويفقدها عقلها ويزيد من تخبطها ومن إرهابها بحق شعوب المنطقة.
كما تزيد هذه الأزمة من المخاطر على القضية الفلسطينية، لتحويلها إلى ورقة تتلاعب بها القوى الرجعية المتقهقرة، سواءً أكانت بالنسخة السعودية أو التركية-القطرية -  ولا يخفى التقارب الآثم الحاصل مع حكّام اسرائيل على اللبيب والمُبصر وصاحب الضمير والوطني الفلسطيني!.
إنّ شعب اليمن، وشعب سوريا، وشعب فلسطين، الذين يسطّرون الملاحم بدمائهم، سينتصرون حتمًا على عملاء الاستعمار والصهيونية.


اضافة تعليق