الحكومة تخطط للمصادقة النهائية على قانون كمينتس العنصري في الاسبوع القادم


نشر بتاريخ: 2017-03-17 17:46:13

واصلت لجنة الداخلية البرلمانية أمس، جلساتها الخاصة لتشريع قانون "كمينتس" العنصري الذي يستهدف تسريع وتسهيل اجراءات هدم البيوت العربية بحجة "البناء غير المرخص"، ضاربة بعرض الحائط المواقف التي تطرحها القيادات العربية والمهنيون العرب واليهود حول تقاعس الحكومة عبر السنوات بتوفير الخرائط الهيكلية بسبب سياسات التمييز في الارض والمسكن، وحول عدم توفر مسطحات لتطور للبلدات العربية. وقال النائب د. يوسف جبارين الذي يشارك بجلسات اللجنة ان رئيس لجنة الداخلية الليكودي، دافيد امساليم، يسعى بالقوة الى الانتهاء اليوم من المداولات في اللجنة من اجل عرض القانون للتصويت يوم الاثنين من الاسبوع القادم والمصادقة عليه نهائيًا، مضيفًا "ان لجنة الداخلية اصبحت اداة بيد سياسات الهدم، وتضرب بعرض الحائط الحقوق الاساسية للمواطنين العرب".
 ويشارك في مداولات اللجنة بالاضافة الى جبارين النواب د. عبد الله ابو معروف، عايدة توما-سليمان، اسامة سعدي وعبد الحكيم حاج يحيى، حيث يطرح المشاركون اعتراضاتهم ورفضهم لبنود القانون ويشرحون مخاطره على المجتمع العربي وحقوقه. كما يشارك ايضًا ممثلو مؤسسات حقوق الانسان واللجان الشعبية الذين يتصدون لهذا القانون الى جانب النواب العرب.
 وكان تقرير صحافي قد كشف مؤخرًا ان رئيس مكتب رئيس الحكومة، ايلي جرونر، توجه الى كل من رئيس الائتلاف الحكومي، الليكودي دافيد بيتان، ورئيس لجنة الداخلية البرلمانية، دافيد امساليم، وقام معهما بتنظيم "جولة جوية" بطائرة هيلكوبتر خاصة، حيث قامت بالتحليق فوق كل البلدات العربية وذلك من اجل الوقوف عن كثب على البناء "غير القانوني" بهذه البلدات، وبغية الدفع بتسريع سنّ قانون كمينتس.


النائب د. عبد الله أبو معروف يحجم قانون كمينتس الجائر ويفرض عليه تعديلات لتقليص أضراره


* دور بارز للنائبين أسامة السعدي ود. أبو معروف في مداولات لجنة الداخلية للتصدي لهذا القانون *


- قانون كمينتس هو تعديل قانون التنظيم والبناء القائم منذ عام 1965، جاء مباشرة من مكتب رئيس الحكومة بالتعاون مع جمعية ريجفيم الاستيطانية العنصرية، بحيث اطلق على هذا التعديل رقم (109) للقانون نفسه والذي أٌقر في القراءة الاولى في آب 2016. 
يهدف القانون الى زيادة ومضاعفة العقوبات بحق اصحاب البيوت غير المنظمة، من خلال فرض الغرامات المالية الباهظة، وزيادة وتيرة الهدم عن طريق أوامر إدارية دون الرجوع للقضاء، وعدم اتاحة الفرصة للمواطن ان يلتمس للمحاكم ضد الاجراء.
ومن اهم المخاطر التي يتضمنها التعديل المقترح على هذا القانون هو تغريم كل من له ضلع في البناء من اصحاب البيوت نفسها، اصحاب الاراضي، معلم العمار، المقاول، مهندس البناء مصنع الباطون، ومتاجر مواد البناء الخ.. وعقوبة سجن لثلاث سنوات. 
فعلى مدار الأشهر الاخيرة شارك النائب د. أبو معروف كممثل ومركز ملف التنظيم والبناء من قبل القائمة المشتركة بجميع جلسات لجنة الداخلية البرلمانية للتداول في بنود القانون واستمرار تشريعه.
وشارك في الجلسات النائب أسامة السعدي، وفي جلسات أخرى النائب يوسف جبارين ونواب آخرون من القائمة المشتركة.
وقدمت الى اللجنة مئات التحفظات والاعتراضات على بنود القانون، تهدف الى تقليص وتحجيم وتقليل الأضرار الناجمة عن القانون.
وأكد أبو معروف: " لقد كان موقفنا الأساسي المبدئي هو انه على السلطات ان تنظم كل قضية البناء غير المنظم لدى المواطنين العرب، وكذلك في حالة اصرار الحكومة على تشريع هذا القانون الظالم، ان يشمل فقط بناء جديد بعد جميع التسويات وترخيص البيوت القائمة".
ومقابل اصرار الحكومة على استمرار تشريع القانون، قمنا بالتعاون مع لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية ورؤساء مجالس وبلديات عربية، ومع المنظمات الأخرى منها: المركز العربي للتخطيط البديل الذي له دور أساسي وكذلك مساواة وبمكوم وجمعيات مدنية دمقراطية أخرى التي عُرفت بالائتلاف ضد كمينتس.
وعلى ضوء مئات الاعتراضات والتحفظات التي قدمها النائب أبو معروف، استطاع اجراء تغييرات كثيرة على صيغة القانون المقترحة (سنأتي عليها لاحقا في تقرير خاص)، واليوم الخميس (أمس) في لجنة الداخلية تمخض هذا العمل النضالي والمهني المتواصل بتحقيق انجاز وهو ان يجري تطبيق هذا القانون فقط على مباني السكن التي ستبنى ستة أشهر بعد المصادقة النهائية على القانون، وهذا يعتبر الانجاز المهم والأساسي، ولكن أصر المستشار القضائي للحكومة كمينتس ان عقوبات استعمال المباني ستكون وتحل على المباني التي بنيت خلال السنوات الخمس الأخيرة، وهنا ايضا كان انجاز نسبي، حيث ان صيغة القانون المقترحة كان يشمل العقوبة على كافة المباني غير المنظمة التي بنيت منذ عشرات السنين.
وشارك في جلسة أمس الخميس، بالاضافة الى النائب د. أبو معروف والنائب اسامة السعدي، النواب د. يوسف جبارين، وعايدة توما، وعبد الحكيم حاج يحيى، وكذلك النائب بيني بيغن.


اضافة تعليق